لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

77

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

وأجاب عنه الإمام الخميني قدس سرّه بقوله : وفيه أوّلا أنّ دعوى القطع بعدم الأمرين بهذا النحو ممنوعة ، بل يكون مدّعي القطع بخلافه غير مجازف ، ضرورة أنّ ألفاظ العبادات موضوعة لمعنى غير مقيد بشرائط آتية من قبل الأمر ، فحينئذ لا تكفي الأوامر المتعلقة بنفس الطبائع لإفادة مثل هذا القيد ولو قلنا بجواز أخذه في المتعلق ، فلا بدّ للمولى في مقام افادته إمّا من بيان متّصل لو جاز ، والمفروض عدم الجواز ، بل مع جوازه ليس منه في الأوامر المتعلّقة بالطبائع عين ولا أثر ، وإمّا من بيان منفصل ، وقد قام الإجماع بل الضرورة على لزوم قصد التقرب أو الأمر أو نحو ذلك في العبادات وهو يكشف عن أمر آخر . وثانيا أنّ ترك الأمر الثاني ولو برفع موضوعه موجب للعقوبة ، فيحكم العقل بلزوم اطاعته ، وليس للمولى وسيلة إلى أغراضه إلّا الأمر والإيعاد بالعقاب على تركه . وثالثا أنّ حكم العقل بالاشتغال لم يكن ضروريا ، وإلّا لما اختلفت فيه الأنظار والآراء ، ومعه يبقى للمولى مجال التعبّد والمولوية ولو لردع القائلين بالبراءة « 1 » . 4 - مقتضى الأصل اللفظي في المقام : قال المحقق الخراساني قدس سرّه : إذا عرفت عدم إمكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا فلا مجال للاستدلال باطلاقه على عدم اعتباره ، فلا وجه

--> ( 1 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 269 ، 270 .